السيد هاشم البحراني
415
البرهان في تفسير القرآن
والسماء السادسة فوقها قبة ، والأرض السابعة فوق السماء السادسة ، والسماء السابعة فوقها قبة ، وعرش الرحمن تبارك وتعالى فوق السماء السابعة ، وهو قول الله عز وجل : * ( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ) * طباقا * ( ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ) * فأما صاحب الأمر فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والوصي بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائم على وجه الأرض ، فإنما يتنزل الأمر إليه من فوق السماء من بين السماوات والأرضين » . قلت : فما تحتنا إلا أرض واحدة ؟ فقال : « ما تحتنا إلا أرض واحدة ، وإن الست لهن فوقنا » . الطبرسي ، قال : روى العياشي بإسناده ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وذكر الحديث في صفة السماوات والأرضين نحو ما ذكرناه من رواية علي بن إبراهيم « 1 » . 10852 / [ 3 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري بإيلاق ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، قال : حدثنا أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثنا أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثنا أبي محمد بن علي ، قال : حدثنا أبي علي بن الحسين ، قال : حدثنا أبي الحسين ابن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) [ بالكوفة ] في الجامع ، إذ قام إليه رجل من أهل الشام ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني أسألك عن أشياء . فقال : سل تفقها ولا تسأل تعنتا ، فأحدق الناس بأبصارهم ، فقال : أخبرني عن أول ما خلق الله تعالى ؟ قال : خلق النور . قال : فمم خلقت السماوات ؟ قال ( عليه السلام ) : من بخار الماء . قال : فمم خلقت الأرض ؟ قال ( عليه السلام ) : من زبد الماء . قال : فمم خلقت الجبال ؟ قال ( عليه السلام ) : من الأمواج . قال : فلم سميت مكة أم القرى ؟ قال ( عليه السلام ) : لأن الأرض دحيت من تحتها . وسأله عن سماء الدنيا ، فمم هي ؟ قال ( عليه السلام ) : من موج مكفوف . وسأله عن طول الشمس والقمر وعرضهما ؟ فقال ( عليه السلام ) : تسع مائة فرسخ في تسع مائة فرسخ . وسأله كم طول الكوكب وعرضه ؟ قال : اثنا عشر فرسخا في اثني عشر فرسخا . وسأله عن ألوان السماوات السبع وأسمائها . فقال له : اسم السماء الدنيا رفيع ، وهي من ماء ودخان ، واسم السماء الثانية قيدوم « 2 » ، وهي على لون النحاس ، والسماء الثالثة اسمها الماروم وهي على لون الشبه ، والسماء الرابعة اسمها أرفلون ، وهي على لون الفضة ، والسماء الخامسة اسمها هيعون ، وهي على لون الذهب ، والسماء السادسة اسمها عروس ، وهي ياقوتة خضراء ، والسماء السابعة اسمها عجماء ، وهي درة بيضاء » . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
--> 3 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 1 : 240 / 1 . ( 1 ) مجمع البيان 10 : 467 . ( 2 ) في « ي » والمصدر : فيدوم .